Let's talk

مدريد- نقاش الانتخابات: هشاشة الوضع المادي لتوفير احتياجات الدورة الشهرية، الضريبة المفروضة على السدادات القطنية و حقوق المرأة

1 May 2021

لا يمكنك التصويت ؟ يمكنك أن تكون جزءا من المحادثة

المؤلف: إيمر أوتول

ما هي هشاشة الوضع المادي لتوفير احتياجات الدورة الشهرية؟

 هشاشة الوضع المادي لتوفير احتياجات الدورة الشهرية هي مصطلح شامل يصف الحواجز الاجتماعية والاقتصادية التي تمنع النساء والفتيات من تدبير دورتهن  بأمان وكرامة. ويتجلى ذلك بطرق مختلفة ، إما غير مرئية  تتجلى في تخطي وجبات الطعام لتوفير المال لشراء سدادات قطنية وورق  التواليت أو شديدة  كالافتقار لإمكانية  إستعمال الحمام أو الدش 

استعمال الجوارب القديمة أو الصحف  بدل الفوط الصحية يشعر النساء بالخجل و يترك آثارا عاطفية واضحة ، إلا أن النتائج المترتبة عن الحرمان من مستلزمات الدورة الشهرية  ليست نفسية فقط ، وتؤثر في الآفاق المهنية والتعليمية للنساء والفتيات ، وتتركهن عرضة لمشاكل نفسية و تناسلية

هل هشاشة الوضع المادي لتوفير احتياجات الدورة الشهرية مشكلة شائعة في مدريد؟

نعم بالتأكيد. غالبا ما يربط الغرب هشاشة الوضع المادي لتوفير احتياجات الدورة الشهرية بالبلدان النامية،  والحقيقة هي أن كينيا متقدمة  بفارق كبير على الولايات المتحدة وأوروبا عندما يتعلق الأمر بالمساواة في مستلزمات الدورة الشهرية ، حيث أصبحت أول دولة تخفض الضريبة على السدادات القطنية في عام 2004. ولكنّ  الفقر الصحي يؤثر على 500 مليون شخص في جميع أنحاء العالم ، والدليل على ذلك هو أن 1 من كل 4 نساء أوروبيات يجبرن على الاختيار بين شراء الطعام أو منتجات النظافة الصحية الخاصة بالنساء

في حين أنّ عدم المساواة في الدورة الشهرية في إسبانيا لا تُذكر بشكل كامل ولا يتم التحقيق فيها بشكل كامل ، إلا أنه يقدر أنها تؤثر على 2 من كل 10 نساء إسبانيات. و مدريد ليست استثناء: تؤكد آنا إنريتش ، المؤسسة المشاركة للفرع الإسباني لحركة 

@ PeriodMovement  

  . على أنه عندما يعيش الإنسان في الفقر فبالتأكيد سيعاني أيضا من هشاشة الوضع المادي لتوفير احتياجات الدورة الشهرية 

قد تكون مدريد أغنى منطقة في إسبانيا ، إلا أنّها أيضا من بين أكثر المناطق غير المتكافئة ، حيث يواجه ما يقارب المليون نسمة من سكان مدريد هشاشة اقتصادية شديدة. حتى قبل انتشار الوباء العالمي كوفيد 19، تحمل سكان مدريد ذوي الدخل المنخفض عبء  قطع الخدمات العامة ، ولم تخلق أزمة فيروس كورونا سوى حواجز إضافية وغير مرئية في الصحة والنظافة 

يعد قضاء الوقت في الهواء الطلق أمرا أساسيا لإبقاء التواصل الإجتماعي مع احترام التباعد الجسدي اللازم  و البقاء آمنا ، لكن  امكانية استعمال المراحيض العامة – التي تعتبر نادرة في مدريد  لاتزال محدودة، مما يجبر النساء على دفع ضريبة استخدام الحمام خارج المنزل. كما أدى الوباء إلى تفاقم عدم المساواة بين الجنسين: في حين احتلت النساء في جميع أنحاء العالم  المقدمة مهنيا ومنزليا ، تأثرت الإسبانيات بشكل غير متناسب بالبطالة المترتبة عن الوباء

المجتمعات المهمشة ليست هي الوحيدة التي تخضع لضريبة نوع الجنس. في المعدل، تنفق الإسبانيات 6,000 يورو على المنتجات الصحية على مدى حياتهن. بالنظر إلى أنهم يكسبون 14 ٪ أقل من نظرائهم الذكور ، إنه من المخجل أن يتحملن مثل هذه النفقات الإضافية  

في معظم البلدان ، يتم تصنيف منتجات النظافة الصحية الخاصة بالنساء على أنها كماليات ، ويتم فرض ضرائب على هذا النحو، بحيث تحمل الفوط الصحية ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10 ٪ في إسبانيا. في الوقت نفسه ، في حين تعتبر الفياجرا “منتج أساسي” و معدل ضريبتها 4 بالمائة فقط 

ما الذي يمكن عمله في مدريد؟

على نطاق عالمي و تدريجيا ، أصبحت هشاشة الوضع المادي لتوفير احتياجات الدورة الشهرية  ليست بالأمر المحظور التكلم عنه ويعود ذلك إلى حد كبير إلى الضغط الذي يمارسه  نشطاء و منظمي الحركات ذات القاعدة الشعبية على الحكومات والشركات

في عام 2020 ، أصبحت اسكتلندا أول دولة تصنع الفوط الصحية و السدادات القطنية مجانا ، واتخذت فرنسا، ايرلندا وبلجيكا خطوات حديثة لجعلها متاحة بسهولة أكبر.و في أنحاء آخرى من العالم ، حفزت حملة -آنذاك  في سن المراهقة- أميكا جورج

     #freeperiods

الحكومة على توفير منتجات مجانية في المدارس الإنجليزية ، ومن المتوقع أن تحذو حذوها نيوزيلندا

إسبانيا ، من جانبها ، كان لها سلوك غير متكافئ. منذ عام 2018 ، لا تخضع  منتجات النظافة الصحية الخاصة بالنساء للضرائب في جزر الكناري ، إضافة إلى أن جامعة فيغو أصبحت الآن أول مؤسسة للتعليم العالي في إسبانيا تقدم فوط صحية و سدادات قطنية مجانية للطلاب والموظفين

تكافح جمعيات مثل  

Amba por una Menstruación Digna

 (التي يقع مقرها في مدينة بينتو) ، من أجل زيادة  الوعي حول وصم الدورة الشهرية ، وهي نقطة نقاش هامة في فالنسيا أيضا. في ذروة الوباء ، تبرعت الشركة الكاتالونية  فارماكونفورت  بـ 100,000 منتج نظافة صحية  للنساء في أوضاع هشة، وتشمل المنظمة غير الحكومية

Mensajeros de la Paz

فوط صحية في حزم المساعدات الخاصة بهم

ومع ذلك ، لم يكن التقدم ثابتا. وقد أدانت بالوما ألما ، وهي ناشطة في مدريد ومؤسسة 

 –CYLCO Menstruación Sostenible 

 ، في مقالتها الأخيرة في هوف بوست، عدم التزام إسبانيا بمعالجة أزمة  هشاشة الوضع المادي لتوفير احتياجات الدورة الشهرية بشكل مباشر. في العام الماضي ، أدانت الجمعية أمبا 

OKDiario 

 بعد أن نشروا بحماس وسخرية حديثهم  عن  هشاشة الوضع المادي لتوفير احتياجات الدورة الشهرية ، وهذا ليس سوى تذكير محزن بأن أكبر حاجز أمام المساواة في الدورة الشهرية هو التقليل من شأن وأهمية النضال من أجل حقوق المرأة 

انتخابات 4 مايو

وضَع “ماس مدريد” هشاشة الوضع المادي لتوفير احتياجات الدورة الشهرية عنصرا رئيسيا في حملة 4 مايو الخاصة بهم. حيث  تصدرت المرشحة مونيكا غارسيا، الّتي تشتغل كأخصائية تبنيج ، عناوين الصحف هذا الشهر لتوزيع منشورات على شكل فوط صحية  في غران فيا 

يشير البرنامج الإنتخابي ل حزب م.م.  إلى أن هذا أبعد ما يكون عن الحيلة الدعائية: بالإضافة إلى  أنّ الحزب يحدّد التزامه بتحسين التربية الجنسية، معايير الجمال في وسائل الإعلام و حقوق الإنجاب و الصحة الإنجابية، فإن قسم الحركة النسوية  يسلط الضوء على عزمه  على جعل منتجات النظافة الصحية  متاحة بحرية في جميع المباني العامة داخل كومونيداد مدريد.و مع   دعوة الحكومة إلى خفض ضريبة القيمة المضافة للمنتجات الصحية إلى 4 ٪ بشكل حاسم ، فإنّ م.م. يؤكد على أهمية التعليم في إزالة الوصم المحيط بعدم المساواة في الدورة الشهرية

اليسار:  الكفاح من أجل جعل منتجات النظافة الصحية ووسائل منع الحمل مجانية للنساء

تمشيا مع التزامه   بالتحرك نحو “عالم نسوي”، يخطط  “بوديموس” لجعل منتجات النظافة الصحية ووسائل منع الحمل مجانية للنساء.  كان الحزب ينتقد الحكومة  منذ فترة طويلة لرفضها تخفيض الضريبة على السدادات القطنية، و هي ضريبة سبق ان ندد بها بالفعل في مناسبات فارطة عديدة من قبل  ب.أس.أُ.ءِ. بالمثل يؤكد الشباب الاشتراكي في مدريد على أن الدورة الشهرية جزء هام من السياسة   

اليمين: السيطرة على الرحم

غير أنه إذا حكمنا من خلال بياناتهم ، فإن اهتمام مرشحي 4 مايو اليمينيين بالصحة الإنجابية و التناسلية يقتصر على السيطرة على الرحم ، بدلا من التشريع لتحسين حياة المرأة. البرنامج الإنتخابي لفوكس مدريد يختزل دور المرأة إلى حدود دور الأمومة-تماما كما أن الإشارة الوحيدة للنسوية هو وعدهم بقمعها 

أيوسو صوتت ضد تخفيض الضرائب على السدادات القطنية

في عام 2016 ، أثار حزب أيوسو الشعبي الجدل من خلال التصويت ضد اقتراح لخفض الضرائب على السدادات القطنية ، وهو تصويت يحسب مع امتناع حزب سيودادانوس عن التصويت،  ولم يتغير شيء يذكر منذ ذلك الحين. على الرغم من إصرار أيوسو على التزامها بتحقيق مجتمع “متساوي ومتقدم” ، حيث يمكن للرجال والنساء العيش” بكرامة “و” حيث لا يترك أحد في الخلف”، فإن البرنامج الانتخابي ل ب.ب.  لا يعترف و لا يسلط الضوء على هشاشة الوضع المادي لتوفير احتياجات الدورة الشهرية

في نهاية المطاف ، لا يمكن لأي شخص يحيض أن يشعر براحة تامة  في مجتمع تعرقل فيه صعوبة استعمال الحمام العمومي قدرته على  العمل أو الدراسة أو إعالة نفسه. هشاشة الوضع المادي لتوفير احتياجات الدورة الشهرية هو أكثر من مجرد علامة حركة نسوية – إنها أزمة  في الصحة العامة، العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان. ليس من المبالغة القول إنها مسألة حياة أو موت 

لا ينبغي ترك الآلاف من المدريديين الذين يعانون في صمت لرحمة الغرباء أو المتطوعين أو النشطاء أونلاين. إنهم بحاجة إلى قيادة وسياسيين يعطون الأولوية لصحة مواطنيهم ونظافتهم الصحية وسعادتهم

You may also like

Leave a Comment

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

SUBSCRIBE FOR

A FREE COPY OF MY

‘WEEKEND GUIDE FOR LOCALS’

 

SUBSCRIBE TO MY MONTHLY

NO-FRILLS NEWSLETTER!